بيان

 

منذ شهرين، نشرنا بياناً يعلن عن استقالة علي ك. بانجي بعد انتشار خبر عن تهم وجّهت إليه بالاعتداء الجنسي والاحتجاز القسري (EN). كانت تلك هي المرّة الأولى التي سمعنا فيها عن هذه التُّهم، فتولّدت لدينا الكثير من الأسئلة والشواغل حول كيفيّة تأثير ذلك على عملنا، وعلى فريقنا، وعلى المجتمعات التي ننتمي لها. بدأنا في التفكير في ما حدث وفي سؤال نفسنا كيف يمكن لنا كمنظّمة أن نؤسس ونكرّس لميثاق العمل الأنسب لفريقنا.

آخذين ذلك بعين الاعتبار، بدأنا في ديسمبر 2017 بالعمل مع جمعيّات كودا، وهي منظّمة متخصّصة في تغيير النُّظم توجّه تصميم وتطوير بنى تحتيّة، وسياسات عامّة، ومؤسّسات محورها الإنسان. إنّ النّهج الابتكاري لجمعيّات كودا في تغيير النُّظم يتماشى مع قِيمِنا والثقافة التنظيمية التي نتصوّرها لأنفسنا.

وكوننا منظّمة تكرّس نفسها لحريّة الوصول إلى المعلومات ولِقيم حقوق الإنسان، فإننا نُحمِّل أنفسنا المسؤولية لاتخاذ أعلى معايير السلوكيّات لخدمة رسالتنا ومجتمعاتنا. منذ عام 2012، نمى عدد أعضاء فريقنا لأكثر من عشرين شخصاً من خلفيّات ثقافيّة وهويّات متنوّعة. بنموّنا، بدأنا في تأسيس واتباع سياسات رسميّة لإدارة الموارد بشرية. مع ذلك، فإنّنا ندرك الحاجة المستمرّة إلى تحسين هذه السياسات وإنشاء نُظم صحيّة لضمان الشفافيّة والمُساءلة داخل منظّمتنا.

نعمل حاليّاً عن كثب مع جمعيّات كودا لتطوير عمليّة مؤسّساتيّة شاملة تتماشي مع بيئة عملِنا الفريدة والمتعددة الثقافات، ومُصمّمة لدعم تغيير ملموس وطويل الأمد. لقد اعتمدنا في ذلك اتّخاذ نهج تشاركيّ يضمن تشكيل مساهمات فريق عملنا لسياساتنا وإجراءاتنا التنظميّة. هذا النّهج يضمن إعطاء فريقنا الفرصة للمساهمة البنّاءة في هذه العمليّة، من أجل تولّي التغيير، وقيادة حلول طويلة الأجل، ومستدامة، ومتينة.

خلال المرحلة الأولى من هذه العمليّة، عملنا معاً لخلق مساحة للحوار حول النوع الاجتماعي، والسّلطة، والتواصل عبر الثقافات في ضمن منظّمتنا. ومن خلال المناقشات التشاركية على نطاق فريق العمل بأكمله، ساعدتنا جمعيّات كودا في تمهيد إعادة تعريف فهمنا حول هذه القضايا بهدف تنفيذ ممارسات جديدة. شاركنا كفريق عمل أيضاً في حلقات عمل جماعيّة ومُمهّدة تهدف إلى مناقشة وإعادة تعريف مفاهيم منها الاحتوائيّة  والمساءلة، والتحيُّز الجنسي، والتمييز وفقاً لقيمنا المشتركة. وستشكّل حوارات المجموعات هذه مستقبل روحنا التنظيمية، وميثاق عملنا وممارساتنا.  

في الأسابيع المُقبلة، سوف نشارك النّقاط الرئيسيّة من المرحلة الأولى من تعاوننا، والتي ستشمل مراجعة لثقافتنا التنظيميّة، وممارساتنا وتعكس محادثاتنا الداخليّة. واستناداً إلى هذه النتائج، سنعمل معاً على وضع خارطة طريق للأشهر المقبلة. وسوف يتضمّن العمل المُقبل مراجعة وتحسين لميثاق العمل لدينا، وهيكلنا التنظيمي والإداري، وكذلك تشكيل لآليات تمكّن أفراد المجتمع وموظفين المنظّمة السابقين/ات من المساهمة في الإجراءات التي نقوم بها. خلال هذه العمليّة، نريد أن نوازن ما بين الشفافيّة والمسؤوليّة، وبين احترام الخصوصيّة الفرديّة.

نحن ملتزمون بتعزيز بيئة عمل آمنة، ومتنوّعة، واحتوائيّة تخلو من التمييز والتحرّش. مادة ١٩ تهدف إلى رعاية بيئة عمل منتجة، وآمنة، ولا تقبل بأي ممارسة شفويّة أو جسديّة من أي من الموظّفين ينجم عنها تحرّش، تمييز، أو تأثير سلبي، أو خلق لبيئة فيها التخويف، التجريح، أوالعدوانيّة.  

نتطلّع إلى مواصلة عملنا مع الخبراء والشركاء بينما نُترجم قيمنا والتزاماتنا إلى ممارسات واقعيّة في مكان عملنا، بما في ذلك قيم السلامة والاحتوائيّة للجميع. نشكر جميع من تفضّل علينا بتقديم النصيحة، والدعم، والموارد خلال هذه العملية.

 

وتقبّلوا منّا خالص الاحترام،

آنا ماي، المديرة المشاركة

فيريدون بشّار، المدير المشارك

راسلونا على

تابعونا

الإشتراك