٨ طرق ذكيّة للمحافظة على خصوصيّتكم الرّقميّة

المقال الأصلي بقلم كريستيان ستوارت، ترجم للعربيّة من قبل ليلى طه

بغض النظر عن كيفية استخدامك للانترنت، من شبه المضمون أنه ثمّ من يتتّبعك بطريقة أو بأخرى. مؤخّراً، كتبت ناتالي تريدمان عن كيف يفصح الناس- غالباً من دون علم – عن موقعهم (EN). لا نقول بأنّ عليكم التوقف عن استخدام الإنترنت كليّاً، وإنّما يفضّل أن تكونوا أذكياء بكيفيّة تصفّحكم لها.

اتبعوا هذه النصائح للبدء في حماية معلوماتكم على الإنترنت. لقد قمنا باختيار بعض الخطوات السريعة التي يمكن لأي كان اتباعها، بالإضافة إلى بعض الطرق الأكثر صعوبةً وتطوّراً للحفاظ على أمان بياناتكم في فضاء الانترنت.

طرق لحماية الخصوصية الرّقميّة للمبتدئين

                                                                                              1) إيقاف الكوكيز

إن كنتم لا تعرفون كيف تعمل ملفّات تعريف الارتباط أو الكوكيز، فهذه ملفّات نصيّة مخزّنة على جهاز الكومبيوتر الخاص بكم. تستخدم هذه الملفّات في تخزين بعض المعلومات عن أنشطتكم خلال التصفّح (مثلاً المُشتريات في عربة التسوّق عبر الانترنت، أسماء وكلمات العبور، الخ.) المواقع الأكثر أماناً عادة ما تستخدم كوكيز أكثر أمناً، لكن بعض الكوكيز في بعض المواقع لا تستخدم التشفير بتاتاً. بإمكانكم اختيار نسبة الأمان التي تريدونها عن طريق انتقاء الكوكيز الذين تسمحون لها بتخزين معلوماتكم، مثلاً تلك القادمة من مواقع تزورونها كثيراً، وتلك التي تمنعونها من ذلك.  

إيقاف الكوكيز يعمل على كل من متصفّحات الحاسوب والأجهزة الخلويّة (مثل سفاري ل iOS و جوجل كروم لآندرويد).   

2) استخدام التصفّح الخاص  

توفّر معظم المتصفّحات وضع التصفّح الخاص – بما فيها كروم فايرفوكس وسفاري. استخدام نوافذ التصفّح الخاص يعطي نوع من الخصوصيّة خلال التصفّح، فهي تقول للمتصفّح بأن لا يحفظ تاريخ التصفّح ويمنع المواقع من التتبعّ.

فتح نافذة تصفّح خاص، مثلاً Incognito في كروم، يعني بأنّ المتصفّح ذاته لا يحفظ  بيانات أو أنشطة التصفّح، لكن الموقع التي تزورونها، ومدير الشبكة في مكان عملكم أو مزوّد خدمة الانترنت سيكونوا قادرين على رؤية أنشطتكم بغض النّظر عن وضع التصفّح. فهذه الخطوة لا تحفظ خصوصيّتكم تماماً. (للمزيد من التفاصيل اقرؤوا: “ماذا يفعل وضع التصفّح الخاص؟” في مدوّنة مادّة ١٩)

                                                                                              3) استخدام محرّك بحث آمن، يهتمّ بالخصوصيّة

هناك عدّة خيارات لمحرّكات بحث ترتكز أهدافها على خصوصيّة المتسخدمين، وهي تعمل بطريقة تختلف تماماً عن محرّكات البحث الكبيرة مثل جوجل أو ياهو، لأنّ نموذجها التجاري يختلف تماماً عنها، فالكثير من هذه المحرّكات يعتمد في ربحه على الإعلانات التي تظهر داخل نتائج البحث، وليس على بيع بيانات المستخدمين. هنا بعض الخيارات الجيّدة لمحرّكات بحثيّة ترتكز على خصوصيّة المستخدمين:

                                                                 طرق متوسّطة الصعوبة لحماية بياناتكم الرّقميّة  

                                                                                                                                                 هذه الوسائل ليس بالضرورة “صعبة”، فأي شخص يملك معرفة أساسيّة في استخدام الكومبيوتر يمكن أن يقوم بها. ولكنّها تستغرق القليل من الوقت للتثبيت أو الإعداد.

4) تثبيت متصفّح مُشفّر

بينما تقوم معظم المتصفّحات بتقديم خاصيّات أمنية والسماح للمستخدمين إلى حدّ ما بحماية معلوماتهم، هذه المتصفّحات تأخذ الخصوصيّة لمستوى آخر، فهي تتغاضى عن كثير من الخاصيّات غير الضروريّة لتقديم تجربة أكثر أمناً (وبساطةً).

هنا بعض هذه المتصفّحات المُشفّرة التي يمكنكم تجربتها:

5) استخدام شبكات افتراضيّة خاصّة (VPN)

الشبكات الافتراضيّة الخاصّة المعروفة ب VPNs تسمح لمستخدميها بالاتصال بالانترنت عبر خوادم بعيدة (أو افتراضيّة). والنتيجة أنّ البيانات التي يتم إرسالها بين جهازك وهذا الخادم الافتراضي تكون مشفّرة أم مُعمّاة بطريقة آمنة. استخدام VPN يعطيكم نوع من الخصوصيّة لأنّه يقوم بإخفاء تصرّفاتكم على النت من كل من مزوّد خدمة الانترنت وأي مجموعة أخرى قد تقوم بتتبُّع معلومات تصفّحكم.  تعمل هذه الشبكات أيضاً على منحكم إمكانيّة الوصول إلى مواقع محجوبة، لن تكون مُتاحة لكم من دونها بسبب فلاتر الانترنت في المدرسة أو في مكان العمل.

هناك عدّة خيارات جيّدة لهذه الشبكات، والتي تكلّف عادة ما بين خمسة إلى عشرة دولارات أمريكيّة شهريّاً. من المفيد أن يكون لديكم VPN، إذا احتجتم للوصول إلى خادوم أو موقع لن يكون متاح لكم خلال السّفر.

مزوّدوا خدمات VPN ينصح بها

(وبإمكانكم تجربة الاقتراحات التاليّة من مادة ١٩ وجميعها مجّانيّة: آوتلاين، سايفون، بيت ماسك،أوربوت ، أو لانترن.)

6) اختبار تسرّب ال DNS

عند استخدامكم لشبكة افتراضية خاصة، حتى لو كان عنوان بروتوكول الانترنت (IP) مخفيّاً، من الممكن أن تعطى أنشطتكم المروريّة من وإلى نظام إسم النّطاق أو (DNS) بعض المؤشّرات عن هويّتكم. يعمل نظام DNS على تحويل عنوان موقع مقروء إلى عنوان IP يستطيع الحاسوب فهمه. إذا تمّ تسريب معلومات خلال هذه العمليّة، يمكن أيضاً تسريب معلومات عن التصفّح. ولكن لحسن الحظ، هناك أدوات يمكن استخدامها للتأكّد إن كان اتصالكم يسرّب بيانات DNS. جرّبوا موقع DNSLeakTest.com لترون إذا كان اتصالكم آمناً فعلاً.

                                                                 طرق متقدّمة لحماية بياناتكم

                                                                                                                                                                                             7) استخدموا مكنات افتراضيّة

استخدام الشبكات الافتراضية الخاصّة والمتصفّحات المُشفّرة سيحميكم من أغلب التهديدات الرّقميّة. متصفّحات النت هي أحد العوامل الأكثر ضعفاً لانتهاكات البيانات. ولكن، التلصّص وسرقة البيانات قد تحدث أيضاً عن طريق ملفّات مثل PDFs. قد تبدو هذه الملفّات بأنّها غير مؤذية، لكن بإمكانها أن تتصرّف كأجهزة توجيه، وتنبّه جهات المراقبة عندما تقومون بمشاهدة ملف “مزوّر”. إعداد مكنة افتراضية قد يساعد في مواجهة هذا التهديد.

المكنات الافتراضية تشبه نظام تشغيل منفصل داخل جهاز الكمبيوتر الخاص بكم. إذا كان هناك ملف مشبوه، بإمكانكم تنزيله إلى مكنة افتراضية، إيقاف الاتصال بالانترنت، ومن ثمّ فتح الملف. هذا يضمن أنّه حتى لو كان الملف مؤذياً، فهو لن يكون فعّالاً في التجسس أو التتبّع على جهازكم. VirtualBox و VMWare بعض من الحلول المجّانيّة والمضمونة.

8) استخدام نظام تشغيل مُباشر عبر USB

الأنظمة التشغيليّة المباشرة يمكن تشغيلها على أي حاسوب تقريباً من خلال USB أو DVD. هدفها المحافظة على الخصوصيّة والمجهوليّة، أو تجاوز الرّقابة.

برنامج Tails، نظام التشغيل المباشر الذي يفضّله إدوارد سنودن، يستخدم أدوات تعمية لتشفير الملفّات، الإيميلات، والرّسائل. وعندما تنتهون من استخدامه، كل ما عليكم فصل ال USB أو إخراج ال DVD، ولن يكون هناك أثر لاستخدامكم على الحاسوب المضيف.

                                                                                            كم تشاركون من معلوماتكم؟

بغض النّظر عن مشاعركم حول مشاركة بياناتكم مع شركات مثل جوجل، من المهم على الأقل أن تفهموا ما هي المعلومات التي تشاركونها طوعاً. هذه الطرق الثمانية لن تضمن خصوصيّتكم الرّقميّة التّامّة، لكنّها خطوة في الاتجاه الصحيح.

إذا كنتم تبحثون عن المزيد من المعلومات حول كيفيّة حماية أنفسكم وبياناتكم من التهديدات الرّقميّة،  توبايس فان شنايدر يعطي بعض النصائح الجيّدة (EN).

 

كريستيان ستوارت من المساهمين في موقع  https://choosetoencrypt.com ويحب الكتابة عن الخصوصيّة، والتكنولوجيا، وثقافة الانترنت.

 


 

تعليقات؟ أسئلة ؟ تواصلوا معنا: hala@asl19.org

راسلونا على

تابعونا

الإشتراك